الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

إلى جامعةِ الدّولِ العربيَّة

إلى جامعةِ الدّولِ العربيَّة ، الطاولةُ المستديرةُ التي تجتمعونَ حولها طاولةٌ حقيرة ، أشبهُ بطاولةِ القمار ، رغمَ أنَّ المُقامرَ أشرفُ منكم ، فهذا يقامرُ بماله ، وأنتم تقامرونَ بمستقبلِ الشّعوبِ العربيَّة  ، أنتم تقامرونَ بالأمَّةِ العربيَّة ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

......................

إبراهيم الجعفري ، يتّهمُ الغرب أنَّهم يستولونَ على طاقاتنا البشرية ، ويُبدي قلقه ، لم تقلق على شبابِ العراق الذين يقتلهم القصفُ يومياً ! لم تقلق على الشّباب الذين تقتلهم مليشياتكم في السّيطرات على الإسم وعلى الهويَّه !! لم تقلق على شباب الشّيعةِ الذين يموتونَ دفاعاً عن مشروعِ إيران !!! لم تقلق على الإبادةِ الجماعيَّة التي تتعرَّضُ لها مُدننا !!!! أليس كُلَّ هؤلاء طاقات بشريَّة ؟؟ قلقتَ على من هربَ من الموت ، ولم تقلق على من يُواجهُ الموتَ يومياً ؛؛؛؛؛؛؛!!!!
........................

أوجعَ قلبي منظرُ الطفلِ الذي غرق على شواطىئِ الهجرةِ وتباكى عليه كُلُّ العرب ، وعبرَ قنواتهم الإعلاميَّةِ وعبرَ شبكاتِ التّواصلِ ألإجتماعي ،، فهل تذكرونِ كم طفلاً من الفلَّوجةِ مزَّقتْ أجسادهم القذائف  ؟ هل تذكرونَ أنَّ هناك اطفال بالفلوجة يواجهون الموت يومياً ، هل هناكَ من وقفَ والتقطَ لهم صورة ؟؟ أنا مع الطفلِ الغريق ، لكنَّنا كُنَّا وحدنا نبكي أطفالَ الفلُّوجةِ والعالمُ يتفرَّج ، " ميركل " التي طالبتْ باستقبالِ الَّلاجئين ، لم تطالب بوقفِ القصفِ على المدنيين ؛؛؛؛؛؛؛!!!!

................

أنا ضدَّ هجرةِ الشّباب الذي يسيرُ نحو المجهولِ ويُغامرُ بحياته بقاربٍ في البحر ، كان أولى به أن يقفَ ويحتجُّ بأعلى  ، كان عليه أن لا ينتخبَ فاسداً ولا ينتمي إلى مليشيا ، إنَّ من غامرَ بأولادهِ في البحرِ هو جبان ، لماذا لم تُقاتل ، لماذا لم تُدافعَ عن أرضكَ ،  عن مستقبلكَ لا تبكوا كثيراً عليهم ، فهم مشتركونَ بما يحدثُ لهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛ 

...............

لم تقلق الحكومةُ العراقيَّةُ على هجرةِ الشّباب إلاَّعندما بثَّت مجموعةٌ من شبابِ الحشد فيديوات اعترفوا فيها أنَّهم  كانوا ينتمونَ للحشد  ولم يحصلوا على أيِّ شيئ ، ولاحتى على  رواتب ، يعني كانوا يقتلونَ بدونِ مقابل ، فهم قاتلينَ مأجورين ، وذهبوا إلى أوروبا حتى يُصبحوا مواطنيينَ صالحين ، بعد أن شبعوا من دماءِ العراقيين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

……………

الطّاقات الشّبابيه التي تتباكي الحكومةُ عليهم ، ماذا فعلتْ لهم ؟ هل استثمرتْ الحكومةُ هذه الطاقات ، إلاَّ بالمليشيات ، فملُّوا من القتل ، هل فتحتْ الحكومةُ المعاملَ والمصانعَ لتشغيلهم ؟ هل بنتْ المُجمَّعات السكنيَّة وأسكنتهم ؟ هل فتحتْ مشاريعَ عملاقةَ مثل ما يحدثُ بدبي ؟ وقبل كُلِّ هذا ، هل أمَّنت بلدانهم حتى يعيشوا بسلام  بها  ؟ هل حمتهم من القتلِ والخطفِ على يدِ المليشيات التّابعةِ لها ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق