عسكرة الثقافة أم تثقيف العسكر ؟؟
يحدث في العراق ما لايحدث في كل دول العالم ، لانه لديه حكومة ، وتسمية حكومة هنا مجازي لاتشبه كل حكومات العالم ، حيث وزير الدفاع وكالة ،
هو وزير الثقافه! ، طبعا لايمكن لأي صاحب نظرية حديثة في الفلسفة أن يثبت العلاقة بين العسكر والثقافة ، ولااعرف لماذا سعدون الدليمي يمسك وزارتين ؟ هل من قلة الخونة ، فهم كثيرون! ، هل من قلة المواليين لإيران ، ايضا كثيرون! هل من قلة المواليين للمالكي ، فهم كثيرون! واشتراهم المالكي بأموال العراق ، هل سعدون الدليمي الرجل الخارق حتى يمسك وزارتين أم هو عسكرة للثقافة ، بعد أن تم عسكرة المجتمع بأكمله وتقسيمه الى طوائف متناحرة. أنا هنا لاألقي اللوم على سعدون ، بل ألوم المثقفين ،أو حتى أولئك الذين يدعون الثقافة من ارتضى لنفسه أن يكون بوق للسلطة ويكون جزء من وزارة وزيرها لايمت الى الثقافة بصلة ، لأن من ابسط شروط المثقف أن يعي حقوق الشعوب وأن يدافع عن الحريات وهذا لا أجده بوزير يقود حملة عسكرية ضد مدينة خرجت بتظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقها ، ولم نراه يقود حملة ثقافية والذهاب الى المدن التي تسيطر عليها قوى الظلام والتخلف وتعود بمجتعنا الى الوراء بمئات السنيين وهي أخطر على مستقبل العراق ومستقبل اجياله من الجماعات المسلحة لأن تعتمد تسليح الفكر بسلاح الانتقام من ماضي لايمكن أن نغيره مهما حاولنا وتفصله عن حاضر يمكن إصلاحه ، ومستقبل نسعى لبنائه. وللامانة سعدون الدليمي لايصلح لوزارة الدفاع مثلما هو لايصلح لوزارة الثقافه فهو غير عسكري ولايملك مواصفات القائد العسكري وحتى هو لايعرف عن العراق بسبب ابتعاده عن العراق وتبني الفكر الفارسي فهو يرى العراق من منظور فارسي والمنظور الفارسي يستهين بالعراقي العربي وبقدارته ، والدليل مايحدث اليوم بالانبار والذي غير حسابات وزارته وحسابات المالكي ، بل حسابات العالم كله عند مازج بجيش ميليشياوي مرتزقه ، وراهن على العدد والعدة والسلاح والتثقف العسكري جاهلا أن ارادة الرجال لاتقهر ، والشعوب لاتهزمها الجيوش والقتال بعقيدة من اجل الوطن يختلف عن القتال من أجل المال او شخص. لقد اضاع سعدون الدليمي حلم المالكي بالسيطرة العسكرية على الأنبار مثلما اضاع حلم بغداد بأن تكون عاصمة الثقافه ، واضاع حلم المثقفين الحقيقيين بوزارة تتبنى نتاجهم الثقافي وتنهض بالمجتمع العراقي ليس للِحاق بالمجتمعات المثقفة بل على الاقل أن نحاول العودة الى المستوى الثقافي قبل الاحتلال والأفضل لسعدون أن يعمل على تثقيف العسكر الذين يقودهم وتعليمهم حتى ثقافة التعامل مع العدو بدلا عن أن يقف الجندي بقدميه على جثث الشهداء. وأخيرا نقول لسعدون لقد ضيعت الوزارتين وضيعت العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق