الأحد، 9 فبراير 2014

داعش والصحراء

4/1/2014
داعش والصحراء
قبل أن تبدء ثورة الانبار ، كان الكثير من العراقيين يتسأل ماذا تعني داعش ؟ اي أن العراقيين ليس لديهم أطلاع على ماتقوم به داعش ، ولم يتعرفوا عليهم ولم يشاهدوهم ، وداعش قدِمت الى صحراء الانبار بتسهيل من حكومة المالكي ، لأن الحدود المفروض تحت سيطرة الحكومه المركزيه ، و هي التي تركتهم يدخلون الأنبار منذ بداية الثورة السوريه ، ولم تفكر بمنعهم... مايحدث اليوم هو دليلٌ على انها كانت تريد استخدامهم ذريعةٌ لدخول الانبار ، وتحقيق كسب انتخابي للمالكي على حساب الانبار... والانبار كانت تشهد انتفاضه سلميه منذ عام كامل ، ولم يفكروا أهل الانبار بتحويلها الى حربيه ايمانا منهم بديمقراطية غير موجوده.. ولكي لاتكون ذريعه للماكي لمهاجمتها وتحويلها الى ثورة مسلحه ولو ارادت جماهير الحراك أن تحولها الى ثورة لقامت بذلك بعد مقتل متظاهرين الفلوجه ومجزرة الحويجه.. وجامع ساريه.. ولا أعرف هل هذا خطأ وقعت به جماهير الحراك...؟؟ فقد تبين ان المالكي واعوانه لايفهمون الا منطق القتل والعنف... أم انها مؤامرة من السياسيين ، لانهم لم يريدوها مسلحه بل ارادوها ورقة ضغط على المالكي لمصلحتهم الخاصه واعتقد هذا... بانت بشائره الآن فبالأمس القريب كان رافع العيساوي وأحمد ابوريشه ومحافظ الانبار يعتلون المنصات ويهتفون... وقالوا أنهم مع طلبات المتظاهرين والتي لاتعتبر مشروعه بل أقل من المشروعه لأن المفترض بعد حادثة مجزرة الحويجه وجامع ساريه الطلب المشروع الوحيد هو اسقاط المالكي... لكن السياسيين خدروا الجماهير بطلبات بسيطه بهتافات وخطب دينيه ، في نفس الوقت الذي كانوا يتفاوضون به مع المالكي... وبعد انتخابات مجالس المحافظات وصعود أحد قادة الحراك وهو احمد خلف محافظ الانبار ثم زيارة اسامه النجيفي الى ايران والمصالحه التي تمت بين رافع والمالكي وأحمد ابو ريشه والمالكي تغيرت الموازيين واصبح قادة الحراك بالامس هم من يطالب بفض الاعتصامات وينتقدها ولم يفكروا ولو للحظه أن هؤلاء الذين خرجو لمدة عام كامل وتحملوا برد الشتاء وحرَّ الصيف ومجزرة الحويجه وشهداء جامع ساريه وشهداء الفلوجه ووجدوا انفسهم اليوم مطالبين بفض الاعتصام بدون ان يحققوا مطلب واحد من مطالبهم... لكن الجماهير رفضت فض الاعتصام وكان قرارها اننا قد نكون خرجنا معا للتظاهرات لكنكم ايها السياسيون ستعودون وحدكم لانكم حققتم مطالبكم لكننا باقيين لاننا لم نحقق ماخرجنا من أجله... وهنا جاء دور المؤامرة الي اصبحت السمه البارزه للسياسيين وذهبوا الى المالكي يطلبون المساعده حسب قول المالكي... ومنهم المحافظ ثم تبعه ابوريشه ثم سار رافع خلفهم.. خجلا... وبدون سابق انذار وجدوا اهل الانبار أن المالكي حرك الجيش زاعما انه ذاهب للصحراء لقتال داعش لكنه استبدل داعش بأحمد العلواني واستبدل الصحراء بوسط الرمادي وهنا وجد الاهالي انهم ليس لهم غير خيار الدفاع عن انفسهم فكانت ثورة عفوية شملت كل الاهالي وكل من له القدرة على حمل السلاح ثم خرجت باقي مدن الانبار لمساعدة الثوار وعلى رأسها الفلوجة فقررالجيش الهجوم على الفلوجه ولم تنتهي خيانة ابوريشه.. فقد ذهب يصرح بالفضائيات أن الفلوجه والرمادي سقطت بيد القاعده.. حتى يبرر لنفسه خيانته ونسي أن القوات الحكوميه هي من قام بقصف الاحياء السكنيه في مدينة الفلوجه بالمدفعيه من دباباتها من المعسكرات القربيه للفلوجه أم أن قذائف المدفعيه لاتقتل مثل سلاح داعش المزعوم ونسي أن عشائر الانبار وهو يعرفهم جيدا هم من يحملون السلاح ضد مليشيات سوات وليس داعش لان ببساطه داعش لاتتخلى عن الصحراء ثم أن قوات العشائر لديها من السلاح والرجال مايكفي ولاتحتاج الى داعش ثم أختار الغدر باهل الانبار مرة ثانيه مثل أخيه عندما غدر بالمجاهدين العرب.. ستار ابو ريشه وهو أول من أدخل القاعده للانبار لقتال الامريكان مقابل المال لانه كان قاطع طريق وله دراية بالتهريب... وبعد اتفاق بينه وبين الامريكان قام بيبع المجاهدين لهم فقبض منهم وقبض من الامريكان بعلم الامريكان وهنا انكشف واصبح ظهوره العلني ضرورة فأسس الامريكان ما يسمى بالصحوات بحجة تصفية القاعدة لكنها قامت بتصفية رموز المقاومة وكانت الصحوات هي الداعم الحقيقي للاحتلال الامريكي وهي من أخرت تحرير العراق الى هذا اليوم وبعد ان انتفت الحاجه اليه قامو الامريكان بتصيفته واليوم ابو ريشه يريد أعادة هيبة الصحوات بعد أن قام المالكي بتصفية معظمهم وقطع رواتبهم ورفض دمجهم بالجيش اسوة بالمليشيات الشيعيه وليس هناك مناسبه افضل من اجهاض ثورة بحجم ثورة الانبار ودعم الاحتلال الايراني للعراق وتنفيذ اوامر قاسم سليماني و هي فرصه لاحمد ابوريشه لكسب ود ايران والمالكي.. وتصدَّر الاحداث فهو بعد أن ثبت الاحتلال الامريكي وكان عونا حقيقيا له.. اليوم اصبح عونا حقيقيا للاحتلال الايراني ثم داعش لاتؤمن بالتظاهرالسلمي حتى تدافع عنه بالسلاح وهنا يأتي ابوريشه بخيانه لم يسبقه اليها احد ويتحول من قائد في الحراك الى مقاتل ضد الحراك السؤال هل كان ابوريشه جاسوسا على الحراك أم تم شرائه الآن بالمال والمنصب في الانتخابات القادمه ولو أنها تؤدي الى نفس النتيجه... نقول له وللعالم بأسره اننا ضد مليشيات المالكي والصحوات أنها ثورة ولاتحتاج أن يسميها أحمد ابوريشه.. وهؤلاء ثوار وهم ابناء العراق الشرفاء..واذا كنت تبحث عن داعش لقتالها فامامك الصحراء فداعش في الصحراء وليس قلب المدن

هناك تعليق واحد:

  1. اختلف مع حضرتك بما يخص (داعش ) ليس كما تصفونها

    ردحذف