أيُها
العربي أُكلتَ يوم أُكل العراق
كانت الأمة العربية ، تعيشُ حالة واحدة من
مشرقها الى مغربها في الحزن وفي الفرح ،،،
العربي المصري والعراقي والسوري وقف وقاتل
وساند ثورة الجزائر لتحريرها وكذلك كانت فلسطين عنواناً وهدفاً من أجلها
تبنى الجيوش ،،، والجندي العراقي قاتل في فلسطين ، قاتل في سيناء ، قاتل في
الجولان ، قاتل في الجزائر ، قاتل ودرَّب في اليمن ، قاتل في لبنان ،،،، اينما كان
يشكو الجسد العربي كان العراقي موجود ليساعد في تخفيف الوجع وتطبيبه ،،،أيضا كان المواطن
المصري يعيش ألم مايعيشه العراقي والفلسطيني واللبناني والعراقي يعيش ما تعيشه
اليمن وتونس تعيش ماتعيشه الجزائر وبالعكس وهكذا هو جسد واحد اذا اشتكى منه عضو
تداعى له سائر الجسد وكانت الدول العربية تُسخِّر كل طاقتها وامكانتها لنصرة بعضها
، وعندما تقوم دولة بثورة ضد المحتل تجد الدعم من باقي الدول العربية ويجد المقاومون
الملاذ الآمن لهم في البلدان العربية الآخرى يكفي ان تكون عربيا ليشعربك العربي بل
أن الدول العربية كانت تجيش الجيوش لنصرة بعضها البعض اي أن العروبة جمعت كل
البلدان فكانت العروبة هي الغاية والوسيلة فالعربي يثور لنصرة عروبته ولم يسأل
العربي الآخر من أيِّ دين أو طائفة اليوم تغيرت الصورة وأصبحت كل دولة من الدول
العربية تعيش همها وحدها صار كلُ قطرٍ أمة ولا يملك مقومات الامه وغير قادر على
النهوض وحده مسخراً كل طاقاته وامكاناته في خدمة أعداء الأمه على ارضه تحاك
المؤمرات ضد ابناء جلدته ، جامعة دولٍ عربيه منزوعة الصلاحيه لا بل تُنفذ مخططات
الاجنبي زعماءُ حُراس للمصالح الاجنبيه تستخدم قوتها ضد الشعب تقمعه كلما شكى حقه
،، ونحن نرى اليوم دول تحترق وتمزق مثلما يحدث اليوم في سوريا
والعراق وحتى في مصر بينما تعيش دول الخليج احتفالات اعياد الميلاد وتصرف
المليارات للاحتفلات لكسب رضاء الاجانب ويعامل الاجنبي فيها على انه سيدٌ بينما
يعامل العربي في بلدان الخليج مثلا على انه مواطن من الدرجة الثانية ، بل ان
الاجنبي يأخذ راتباً أعلى من راتب المواطن
بينما يأخذ العربي نفس راتب العمالة الهندية والباكستانية و هناك دول ترفض تشغيل
العربي وتضع شروط قاسية على العماله العربية ،،، بينما صدام حسين استقدم ثلاثة
ملاين مصري للعمل في العراق وعاملهم افضل من العراقيين ورعى الفلسطنيين رعاية خاصة
وسمح لهم بدراسة اعلى الاختصاصات الطبية والهندسية بمعدلات واطئة لدعم القضية
الفلسطينية لقد كان العراق الملاذ الآمن لأي مواطن عربي من المشرق الى المغرب
اليوم الدول العربية لم تكتفي ان تعيش عزلة عن مشاكل امتها بل راحت هي تتآمر على
بعضها البعض بل ان أقوى المؤامرات ضد العراق حكيت بدول عربية ودعم عربي وانطلقت
الطائرات من اراضي عربية وعاش الشعب العراقي حربين في أقل من 12 سنة يدافع عن
العرب ويحمي مستقبلهم وهم يحيكون المؤمرات
ضده وشاركوا في احتلاله وجعلوه
لقمة سائغه لايران ، إحتلال العراق كان
مؤامرة على الامة كلها وليس على العراق وحده ،، وبعد احتلال العراق اصاب الامة حالة من الضعف
والتشرذم وهذا ما نبَّه منه صدام وهو بالسجن حين قال : ( إذا سقط العراق سقطت الأمه
وإذا أخفقنا في المقاومه سوريا جاهزه وفلسطين ولبنان والسودان ) وما أن بدأ الحراك
العربي أو ما سموه الثورات العربية حتى
انبرت انظمه عربيه لإجهاضها الواحد تلو الأخرى وايضاً دخلت ايران واسرائيل على الخط وحوَّلوا الثورة الى
ارهاب وتخريب للبلدان العربية حتى صار المواطن العربي يخاف الثورة اكثر من
الدكتاتورية ،،، وفي بلدان أخرى انتج الحراك الشعبي انظمه اعتمدت
الدين والطائفة أساساً لحكمها ومزفت المجتمعات وبل جعلت ابناء البلد الواحد
يتقاتلون وقضت على بلدانها وأنت تنتقل بالاحداث من بلد عربي الى آخر لاتجد سوى
الهمّْ ،،، اليوم سوريا تُذبح والعراق لايستطيع مساندتها لانها اصلا مذبوح منذ عام
2003ومصر تُذبح وسوريا القتيلة لايمكنها
أن تدعم مصر وتغرق تونس ولاتستطيع ان تمد يد المساعدة لفلسطين وتحتوي منظمة
التحرير مثل السابق هذا هو الشرقُ الاوسط الجديد أو الكبير التي وعدتنا به (كوندا) الفوضى الخلاقه للهموم والخراب والبؤس
والتخلف للعربي ولإيران ولإسرائيل السياده
لاسبيل لنا إلا بمساندة ثورتنا في العراق وحمايتها وصونها وابعاد عنها كل الدسائس والمؤمرات ولن تنجح اذا لم يكن العراق كل العراق هدفها واسقاط حكومة الفساد والعماله،،،، ايها العربي أُكلتَ يوم أكل العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق