نزيهه
الدليمي وقانون الاحوال الجعفري
نزيهه الدليمي ، أولُ وزيره عربيه ، عندما
استدعاها عبد الكريم
قاسم للحضور الى وزارة الدفاع ، لم تكن تملكُ أجرة التكسي ، استقلَّتْ
باص النقل العام ، قال لها عبد الكريم قاسم إنَّكِ ستمسكين وزارة البلديات ، قالت
له أنا طبيبه ولاعلاقه لي بالعمل السياسي ، فقال لها لن يكون عملك سياسيا بل خدميا
، وكانت أولُّ وزيره عربيه ، ورغم انها وزيره للبلديات ، إلاَّ أنَّها لم تنسى
قضيتها الأساسيه قضية المرأة ومشاكلها وحقوقها ، وسعت الى إقرار حقوق المرأه بقانون الاحوال الشخصيه لعام 1959 والذي يضاهي
القوانيين الغربيه المتقدمه من دون الخروج على الشريعه ، وإذا كان هناك خروجٌ على
الشريعه ، ففي امور بسيطه لا تمسُّ جوهر الشريعه ، بل هو خروج على اجتهاد العلماء
، وعندما جاء حزب البعث لم يلغي القانون ، ولم يقل أن القانون شيوعي ، بل ترك
القانون باعتباره مكسب للمرأه العراقيه ، وأجرى بعض التعديلات منها السماح بتعدد
الزوجات لأنها من جوهر الشريعه ، ولكنه وضع شروط لتعدد الزوجات ، منها قدرة الزوج
الماديه للانفاق على اكثر من اسره ، اذ من غير المعقول ان يسمح لرجل غير متمكن من
الانفاق على زوجه واحده ان يتزوج بأخرى لما فيه من ضرر للمجتمع وزيادة عدد الفقراء
، والتقصير بالتربيه والتعليم نتيجه لكثرة الاولاد ومن الشروط الاخرى هي مرضُ
الزوجه او عدم الانجاب ، ووضع قبول الزوجه الاولى شرطاً للزواج بثانيه ، وبعد الإحتلال
الأمريكي والانفتاح على امريكا والغرب المزعوم ، كانت المرأه العراقيه تطمح لاصدار
قوانيين جديده حققتها المرأه في الغر ب ، ومنها قانون حماية المرأه والطفل
وقوانيين اخرى تخدم الاسره فوجأت المرأه بالانفتاح على ايران ، بقانون الأحوال
الجعفري ومن اسمه فهو ليس قانونا مدنيا يشمل جميع العراقيين وليس قانونا اسلاميا
يشمل المسلميين العراقيين بأعتبارهم السواد الاعظم بالعراق بل هو قانون مذهبي لن يكتفي بشق الصف العراقي بل يستخدم
المرأه والطفل لتمزيق المجتمع العراقي وتأتي محاولة اقرار القانون في الفتره الذهبيه
التي تسبق الانتخابات والتي تحاول الاحزاب من خلالها كسب ود المرجعيات الدينيه،
وخصوصا الفارسيه وبالتالي كسبُ ودِّ ا ايران،،،، المشكله ان البرلمانيات العراقيات
من الاحزاب الدينيه او الاحزاب الليبراليه والعلمانيه لم تعترض ولا واحده منهن على
القانون ولنفس السبب وهو كسب المرجعيات ، فهن
برلمانيات مرجعيه وليس برلمانيات برلمان ان الكوتا النسائيه والتي اتت بهن إلى السلطه
هي التي دمرت المراه العراقيه لانها اتت ببرلمانيه مؤمنه بقضية حزبها وليس قضية
المرأه وبالتالي فهذه لاتسعى لكسب حقوق للمرأه بل تسعى لسلب حقوق المرأه التي حصلت
عليها بنضالها على مدار السنين وتسلميها للاحزاب ، والاحزاب تكسب بها رضى المرجعيه
ولاتسعى للنهوض بالمرأه بل تسعى لصعود الحزب على ظهر المرأه انها لاتمثل المرأه في
البرلمان بل تمثل الحزب عند المرأه ،،، ان المرأه العراقيه التي كانت اول وزيره عربيه
تعود بها هذه الاحزاب الى عصر التخلف والعبوديه الذي كان سائدا بعد موجات الاحتلال
المتعاقبه من مغول وصفويين واتراك بعد سقوط الدوله العباسيه وسقوط الخلافه
الاسلاميه والتي اعطت حقوق للمرأه لم تكن تملكها المرأه في الغرب والحمد لله ان
نزيهه الدليمي ماتت قبل اقرار القانون الجعفري،،،،،،،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق