العلاقة
السورية الأمريكية ، بين التّدخُل ضُد النظام ، والتّدخُل لصالحِ النظام ،،،
هل خدعَنا بشّار
، أم خدعْنا أنفسنا عندما صدّقنا الغرب ، وتصوَّرنا أنَّ الغربَ سيساعِدنا لإسقاطِ
بشّار ، منذ سنتين كان العرب والشعب السوري ينتظر أنْ يساعده الغرب ، ويعترفُ بثورته ويُساعده للتّخلُّص من النظام ، حتى بدأت خيوط المؤامرة
تتكشَف ،،، المؤامرة الدولية ضد الشعبِ السوري ، والتي للأسف كان عرابها الحُكامُ
العرب ، عندما ظهرت داعش ، وحتى بعد ظهور داعش ، كان بإمكان الغرب مساعدة الثوار ،
لو كانوا جادين بمساندتهم حتى يمسكوا زمام الأمور لكن الغربَ استمرَّ يُسلِّحُ
جميع الأطراف ويسمحُ لمقاتلي داعش بالتوافد على سوريا بنفس الوقت التي تتوافد فيه
المليشيات الشيعية من العراق ولبنان وإيران وبذلك تساوت القوة على الأرض وأصبحتْ ثلاث
قوات تتحكّمُ بالأرض وهي النظام والمليشيات الشيعية ، والجيش الحُر أو الثوار ،
وداعش ، وبذلك وبعد أن أصبحت القوى متعادله أصبح حسمُ المعركة صعب وصعبٌ جداً
لصالحِ أيِّ طرف ، وهذا ما أراده الغرب ، وهي حربُ استنزاف للشعب السوري لصالح إسرائيل
والدول المذهبية ، وبذلك كسبَ الغربُ المعركة بدونِ قتال ، لكن النظام السوري الذي
فشلَ بحسمِ المعركة لصالحه رغم وقوفِ إيران بكُلِّ قوتها ، أدركَ أنَّ عليه النفاوض مع أمريكا ، وبدأت المُفاوضات
لتسليح النظام ،،، ماعلى الشعوب العربية إدراكه هو أنَّ الغرب ﻻيساند الشعوب لكنه
يساند الحكام مهما كانت بينهم نقاطُ خلاف ، لأنَّ الحُكَّام يقدمونَ تنازﻻت ﻻ تُقدمها
الشعوب ، وهم الأذكى ببيع الأوطان والمواقف ،،،
وبالنتيجةِ
الخاسرُ الوحيد هو الشعبُ السوري المُشرَّد والذي طالت معاناته ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق