صرخةُ بهرز
،،،،
بهرز ، ناحيةٌ صغيرةٌ في ديالى ، تتعرَّضُ إلى
حربِ إبادةٍ وتهجير ، وحربٍ إقتصادية ، فبعدَ عمليات القتل التي تقومُ بها
المليشيات للشبابِ الأعزل ، من المُوظفين وطلاَّبُ الجامعات ، ونحرِهم بالقربِ من
منازلهم ، بالإضافةِ إلى الكثير من المعتقلين والمفقودين الذين لا يعرفونَ أهلهم
مصيرهم ، تأتي عملياتُ تهجيرِ العوائل ، التي خلتْ من الرجال بعد مغادرةِ الرجال
وخصوصاً الشباب إلى تُركيا وكردستان خوفا من القتل على يدِ المليشيات ، تاتي حرب
من نوع اخر وهي الحرب الاقتصادية ، فبهرز مدينةٌ مشهورةٌ ببساتينها ، وأشجار
الفواكه ، لكن حتى الأشجار تعرَّضتْ للإغتيال ، على يدِ المليشيات ، إذْ تقومُ
المليشيات بحرقِ البساتين ، وقطعِ الماءِ والكهرباء ، فهي حربٌ ضُدَّ الزراعةِ في
هذه المدينة ، فالشجرةُ في بهرز تقاتلُ وتقاومُ بطشَ المليشيات ، الآن فقط عرفتُ أنَّ
الأشجارَ تموتُ واقفةً في بهرز ، تجسّدتْ هذه المقولة ، وقاومتْ أشجارها بطشَ
المليشيات ،،، الم تُخجلكم أيَّها السياسيون الدُعاة ، الحربُ الأخرى من نوعٍ مُختلف
كما يذكرُ أحد الإخوان من أهالي بهرز ، أنَّ المُحامين لا يمسكونَ أيِّ قضيةٍ لأهالي
بهرز ، خوفاً من بطشِ المليشيات ، وهذه حربٌ تضيعُ بها حقوق أهالي بهرز ، ولا يستطيعونَ
الشكوى إلاّ لله ، وأمَّا حربُ التعليم ،
فإنَّ أساتذةُ الجامعه لا يلتحقونَ بجامعاتهم خوفاً من المليشيات ، الحياةُ تتوقفُ
في بهرزْ يوماً بعد يوم ، أينَ مُنظّمات حقوق الإنسان ، أين الإنسانية ، أين ضميرُ
العالم من كُلِّ ما يجري ، طبعاً لن أسألَ أين السياسيين ، ومن أهالي ديالى وعلى رأسهم
سليم الجبوري فأنا وغيري نعرفُ أنَّهم جزءٌ من المؤامرة على أهالي بهرز ، ولا حتى
رجالُ الدّين فقد اتعبتنا مناشدَتهم ، لكنَّنا نستصرخُ كُلَّ العالم ، للوقوفِ على
مأساة ديالى ، وخصوصاً بهرز ، ونتألَّمُ وجعهـــا ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
…………………………
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق