الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

الطفولة الشهيدة في العراق



 الطفولة الشهيدة في العراق
 إخواني أخواتي ،،،،
من أرضِ المعاناة ،،، من أرضِ الرباط ،، من أرض العراق الحبيب ، من جنوبه ، من شماله ، من غربه ووسطه من قلبه بغداد ، بغدادُ الرشيد والمنصور ، من كُلِّ أطيافه وأعراقه أتقدمُ منكم بأحرِّ التحايا اينما كنتم تتابعونا ،،،
بدايةُ أعتذرُ كُلَّ الإعتذار من أطفالِ العراق ، فأطفالُ العراق قليلٌ جداً بحقِّهم أن نُخصِّصَ لهم يوماً ،،، لو خصَّصنا كُلَّ أعمارنا لهم لم نوفيهم حقَّهم ، أليس  هم المستقبل أليس  هم العراق وهل العراق ومستقبله يكفيه يومٌ واحد ،،،،،،
إخواني أخواتي ،،،، إنَّ مايعانيه الطفلُ العراقي ، منذُ الإحتلال الأمريكي ،  لم يعشه أيُّ طفلٍ في العالم ، والجرائمُ بحقِ الطفلِ العراقي تزدادُ يومياً ، حتى وصلتْ إلى الإبادةِ المُنظَّمة ، يُؤسفني
في بلدٍ تنفَّسَ الحضارةَ سبعةَ آلافِ سنة ، يتنفَّسُ أطفاله الموتَ يومياً ،،، وفي بلدٍ احتضنَ كُلَّ العالم ، وليس لأطفالهِ من يحتظنهم ،،، وفي بلدٍ دافعَ عن كُلِّ العربْ ، فشلَ في حمايةِ أطفاله ،،، أطفالُ العراق يتعرَّضونَ اليومَ  للإبادة ، هل هو تخطيطٌ مُسبق ، لوأدِ الحُلم قبل أن يُولدْ ، أطفالُ العراقِ أشلاء ،،،،
اطفالي ابنائي جيلُ ما بعد الحرب ،،،
 لا بدَّ من كلمة توضيح ولو موجزة علكم تجهلون عراقكم ، واترك لغيري من الحضور  ،  ممن عايشوا ما قبل الحرب أنْ يُحدِّثوكم عن العراق ،،،، وسأتحدثُ عن نقطةٍ من بحر ما كان ينعم به العراق قبل احتلاله ،،،
منذُ ثمانيناتِ القرن الماضي ، أعلنَ العراقُ أنَّه البلدُ العربي الأوّل الخالي من الأميِّة ، وأصدرَ الكثيرَ من القوانين لحمايةِ هذا الإنجازِ العظيم الذي تفرَّدَ بهِ العراق ، ومن هذه القوانين ، هو قانونُ مجَّانية التعليم ، والتعليمُ الإلزامي ، فمجَّانيةُ التعليم ، أتاحتْ فرصةَ التعليم للطبقات الفقيرة ، حتى أصبحَ الأطباءُ والمهندسون ، من أبناءِ الفلاَّح والعاملِ البسيط ، ولم يقتصرُ الطُبُّ مثلَ السابق على أبناءِ الأغنياءْ ، أمَّا إلزاميةِ التعليم ، أتاحتْ للفتاةِ العراقية التعليم ، لأنَّ العُرفَ السائد ، كان يمنعُ تعليم البنات ، وأنَّ الأب الذي يحرمُ إبنته من التعليم ، يُعرِّضُ نفسه للسجن ، ولا تُقبلُ له الكفالة ، سوى ذهابُ إبنته للمدرسة ، وتعليم الفتاة إنشاءُ جيلٍ متعلمٍ من الأمهات ، وساهمَ بتثقيفِ المُجتمع ، والتعليمُ الإلزامي ساهمَ في وقفِ عمالةِ الأطفال ، فلم يكن عندنا أطفالٌ تعملُ وتتركُ مقاعدَ الدراسة ، تحت أيِّ ظرف ، ويُحاسبُ الأبُ على ذلك ،،، اليومَ العراقُ يعودُ إلى الأميِّة بخطى حثيثة ، والأسبابُ كثيرة ، أوَّلها مادِّي ، فالطفلُ العراقي وجدَ نفسه معيلاً لأسرةٍ بعد أن استُشهدَ أباه وأو أنَّ الأب مريضٌ لإنعدام الخدمات الصُحّيه وارتفاعِ كلفتها بعد ان كانت مجّانيه ، وأو أنَّ راتبَ الأب لا يكفي لمُتطلبات الأُسرة ،من سكنٍ وغذاءٍ فيضطرُّ الطفلُ للعمل ، ويعملُ بأعمالٍ قاسية ، وفوق قدرةِ تحمُّله ، وقد يلجأ الطفلُ للتّسول ، عندما يعجزُ عن توفيرِ فرصةِ عمل له لتفشِّي البطالة ، في غيابِ دعم الدولة للطفل وللأُسرة ، فتكونُ الأسرة مجبرةٌ على تشغيلِ أبنائها بالإضافةِ إلى مُتطلبات الدراسة فلم يعد التعليمُ مجانياً بالمعنى الحقيقي وأصبحتْ الدراسةُ الجامعية على الحسابِ الخاص ، ورجعنا إلى المُربّعِ الأول ، إبنُ الغني يدرسُ الطُب مهما كان مُعدَّله ، وإبنُ الفقير لا يجدُ فرصةً لإكمالِ تعليمه الجامعي ، أمَّا السببُ الثاني وهو الأهم ، فتاوى المرجعيات الدينية وتجنيدِ الأطفال لحملِ السلاح ، وجعلِ الأطفال دروعاً بشرية أثناءَ المعارك ، واستغلالِ الطفل أبشع استغلال بسببِ اندفاعِ الأطفال لعدمِ إدراكهم ، ويساهمُ الأبُ مع المرجعية بقتلِ إبنه ، والسببُ الآخرُ هو فقدانُ الأمنِ ، بعد تزايُدِ حالاتِ الإختطاف ، والقتلِ على الهوية ، والإسم ، فهناك أسماءٌ لا يُمكنُ إرسالها إلى المدارس ، وهكذا يعودُ العراق ، وترتفعُ به نسبةُ الأميَّة بشكل مخيف ، فايُّ حكمٍ وأيُّ حكومةٍ تمارسُ قتلَ الطفل وتعتبرُ عدمَ تعليمه شئٌ بسيط ولا تُدركُ خطورة هذا على مستقبلِ ليس الطفل والأسرة بل على مستقبلِ العراق كله ،،،،
عراقُ الاحتلال ، العودةُ إلى الأميِّة ، ،،  
 استبدلوا التدريسَ بتدريسِ الشعائرِ الحُسينيةِ للأطفال ، الغايةُ والوسيلةُ ومن ضمن الإجراءاتِ الحكومية لطمسِ الطفولةِ العراقية هي فرضُ تدريسِ الشعائرِ الحسينيةِ في رياضِ الأطفال ، فما هي الغايةُ من هذه الإجراءات ، غير قتلِ براءةِ الطفولة ، والعودةُ بالطفلِ العراقي إلى 1400 عام وشحنه طائفياً وجعله سجينَ الماضي وضمان عدم تفكيره بالمستقبل ، وتعليمه الَّلطم والبكاء والعو يل ، هي وسيلة لكسبِ ودِّ إيران ورضاها ، وإنشاءِ جيلٍ   ولاءه الكاملُ لإيران ، عبر هذه الشعائر المبنية على الحقد والإنتقام ؛؛؛ بالإضافةِ لفقدان الأطفال لغةَ التعايشِ بين باقي الدِّيانات والطوائف ، بينما يُعلِّمُ الغربُ أطفالهم الَّلغاتِ والإبداع ، ويبدأون من مرحلةِ رياضِ الأطفال والتعليم الأساسي ،،، بينما يُشجِّعون الحكومةَ العراقية على تدريسِ الشعائرِ الدينية ، لضمان تخلُّفِ المجتمع الذي أساسه ومستقبله مرهون بالطفل العراقي ،،،،
أخواني  أخواتي،،،
 مايحدثُ بالعراق هو غيابُ الإحصائياتِ المعتمدة ومن مؤسساتٍ معترفٍ بها دولياً ، وهذه ليس صدفة ، بُتُ أجزمُ إنَّ أي شيئ يحدثُ في العراق ، حتى هذه الفوضى الخلاَّقة مخططٌ  لها ، وغيابُ الإحصائيات هي مؤامرةٌ لإخفاءِ عددِ مايخسره العراقُ من مواطنيه ، وخصوصاً الأطفال ، لذلك فشلتُ في الحصول على إحصائياتٍ دقيقة عن عدد الشهداءِ والجرحى والمُهجّرين ، وخصوصاً من هُجِّروا في مناطق نائيه وبعيدة عن كل متطلبات الحياة ، وكذلك عددِ المُتسربين من المدارس ، وعدد عمالة الأطفال ، وعدد المتسوليين ، لذلك أتمنى من يملكُ احصائيات ولو أوَّلية نشرها في المجموعة ،،،

أيها الأخوة والأخوات
أطفالُ العراقِ ضحيةُ الإرهاب الحكومي ، والدولي ، إنَّ الغربَ وعلى رأسهم أمريكا ، الذين يسنُّونَ قانونَ حمايةِ الطفل حتى من أمِّه وأبيه ، ويُعلِّمونَ الأطفالَ أرقامَ هواتف للإتصالِ بالشرطةِ في حالِ قام الأبُ بتوبيخِ إبنه ، هل يُمكنُ أنْ يتصلَ أطفالُ العراق بهذه الأرقام للشكّوى من البراميل المُتفجِّرة ، التي تُلقيها الحكومةُ على رؤوس الأطفالْ ، هل يُمكنُ لأطفالِ العراق ، أنْ يتصلوا بهذه الهواتف للشكّوى من الطائراتِ الأمريكية ، التي تحملُ الموتَ لهؤلاءِ الأطفال ، أليس العالمُ اليومَ الذي يُزوِّدُ الحكومةَ بالسلاح التي تقتلُ به الأطفال مسؤولٌ عمَّا يحدثُ لأطفالِ العراق ، ألا يحقُّ للطفلِ العراقي الذي يفقدُ يدَه أو قدَمه الُّلجوءَ إلى المحاكم الدولية للشكّوى ، ألا يحقُّ لكُلِّ أمٍ أو أبٍ قُتل ابنهما أنْ يلجآ إلى المحاكمِ للمطالبةِ بدمِ ابنهما ممَّن قتله ، وممَّن زوَّده بالسّلاح ، ألا يحقُ للطفلِ العراقيِ وقفة تضامنٍ من أطفالِ العالم ، لإبعاده عن الصّرعات والنّزاعات ،، وإذا كانتْ حربُ أمريكا ضدّ الإرهاب ، كما تدَّعي ، سيدفعُ ثمنه الطفل العراقي ، فليوقفوها ويبحثوا عن بديلٍ ،،، وكيفَ تكونُ حرباً على الإرهاب ؟؟؟ أليس قتلُ الطفل هو قمةُ الإرهاب ، اليومَ العالمُ كُلَّه بامتحان ، وفشلَ به ، عندما فضَّلَ مصالحه المادية ، على حياة أطفال العراق ، لماذا يدفعُ الطفلُ العراقي ، ثمن حربٍ هو ليس طرفاً فيها ، لا هو ولا أهله ولا حتى العراق
أيها الإخوة والأخوات 
أطفالُ العراقِ اليوم ، بين قاتلٍ وقتيل ، لقد دخلَ الطفلُ العراقي معادلةَ الدماء ، وحساباتِ السياسيين ، فأصبحَ إمَّا قاتلاً تُجنِّدّه المرجعيةُ بفتوى الجهادِ الكفائي ، فيتحوَّلُ الطفلُ مشروعاً لتحقيقِ الحُلمِ الفارسي ، وترى أطفالنا استبدلوا لِعبهم بالسلاح ، وتركوا مقاعدَ الدراسةِ والتحقوا بصفوفِ المقاتلين ، لقد نجحَ تُجّارُ الدماء من رجالِ الدين والسياسيين ، من تجنيدِ أكبرِ عددٍ من الأطفال وشحنهم طائفياً ، وإغرائهم بالمال ، فتراهم يحملونَ السلاح ، وقد اختفتْ براءةُ الطفولةِ  عن وجوههم وتحوَّلوا إلى جلاّدين ويدُهم ترتجفُ وهي تُطلقُ الرَّصاص ، ويجلعونهم دروعاً بشرية يُتركون في أماكن القتال ، ويهربُ الضّباطُ والكبار ويتركونهم حطباً لنارٍ تُشعلها المرجعية ، أو يكونُ الطفلُ العراقي  مشروعاً للقتلِ والدماء ، يطاله القصفُ اليومي ، وتجدُ أطفالنا مُقطَّعي الأيدي ، والرؤوس ، واشلاؤهم متناثرةٌ في الطرقات ، أو تحت أنقاضِ بيوتهم ، نُخرجهم أجزاءً وتغُصُّ المقابرُ بجثثهم وتغُصُّ المستشفيات بأعدادِ الجرحى ، حتى أصبحَ الطفلُ العراقي ، يُقتلُ قبلَ أن يُولد ،،،،،
هذا غيضٌ من فيض تحياتي لكم جميعا باسمي وباسم موقع العراق الى أين ؟؟؟ اشكر كُلُّ من لبّى الدعوة وأبدى استعداده للمساهمة والمشاركة في إحياءِ هذه التظهاره أتمنى ان تكون عالميه ليتعرَّف العالم على وضع العراق ووضع طفل العراق المذبوح ، قبلَ أن يولد لأجل إشباع نهمِ السماسرةِ والعملاء والخونه الذين نُحمِّلهم المسؤولية الأولى عن إطالة أمد الإحتلال وإطالة أمد معاناة الشعب العراقي وأطفالة ،،، طالَ أم قصرَ الزمن الإحتلالُ إلى زوال ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
أم ياسين الدليمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق