قبل أن
نولدَ وقبل أن يولدَ آباؤنا ، والعراقُ يحملُ على عاتقه القضيةَ الفلسطينية ، وأرضُ
فلسطين ارتوتْ بدماءِ العراقيين ، أكثرَ من دماء الفلسطينيين ، ولنا مقابر لشهدائنا
في فلسطين وسوريا والأردن ، وكانت أرتالُ الجيش العراقي أوَّل من يُلبِّي نداءَ
الحرب دفاعاً عن فلسطين ، وكان العراق يدعمُ بالجنود والمال والسلاح ، وعندما حدثتْ
الإنتفاضة الفلسطينية ، كان العراق الداعم
الأوَّل لها ، وتطوَّع خمسة ملايين عراقي ، تحت اسم جيش القدس للدفاع عن فلسطين ، وكان العراق يدفع
لعائلة كُل شهيد فلسطيني مبلغ 25 ألف دولار ، ولكل بيت فلسطيني هدمته الجرَّافات
الإسرائيلية نفس المبلغ ، في الوقت الذي كان يعاني العراق حصاراً وظروفاً قاسية ، لكنَّه
لم يتخلّى عن القضية الفلسطينية ، حتى الطلبة الفلسطينيين كانوا يدرسون بالجامعات العراقية
ومشموليين بمجّانية التعليم إسوةً بالعراقيين ، كانوا يُقبلون بمعدّلات أقل من الطلبة العراقيين
، وبعد الإحتلال لم نجد من الإخوة الفلسطينيين دعماً لقضيتنا ولا لثورتنا ، بل راحوا
يدعمون نظام الملالي في طهران ، الذي دمَّر العراق ، وقتل العراقيين ونسوا كل
مافعله العراق وما فعله صدام حسين لفلسطين ، إنَّ الفلسطينين الذي يتباركون بالولي
الفقيه ، ليعلموا أنَّ من يحارب الفلسطينيين الآن ويُهجِّرهم في بغداد هم المليشيات الإيرانية ، هل هم هؤلاء
الفلسطينيين الذين عانينا ، ومازلنا نُعاني من دعمنا لهم ، هل يستحقون كل هذه التضحيات ، هل يحقُّ
للفلسطيني أنْ يصفنا بأنَّنا خنَّا مسرى رسول الله ؟؟ هل يحقُ له إثرى تعليق بسيط
، أنْ يتجاوزَ على عراقية ويصفُ العراقيين بأبشعِ الأوصاف ، هؤلاء هم من الجناح الإسلامي
، كما يُسمُّون أنفسهم الذين يعرضون القضية الفلسطينية للبيع ، وهذه المرَّة لإيران
، كي تستثمرَها في مفاوضتها مع الغرب ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
...................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق