نظرة
في مؤتمرُ بروكسل لحقوق الإنسان
عُقدَ
قبل عدة أيام ، مؤتمر بروكسل لحقوق الانسان ، وقد مثَّل العراق قي هذا المؤتمر
الشيخ رافع الرفاعي وهو صوت العراقيين الصادق ، والقلبُ الذي يشتشعرُ ألمَ شعبٍ
بأكمله وعرض معاناة العراقيين
، ليس حرب الانبار الاخيرة ، بل معاناة (11) سنه من
الاحتلال الامريكي ، الى الاحتلال الايراني ، مروراً بحكومة عميله ، تفوِّقت في
اجرامها على المُحتل ، وعرض وثائق وشهادات حيّة ، وصور لجرائم المحتل والحكومة
العميلة وخصوصا أنه ذهب ودم أخيه لم يبرد الذي أغتاله قصف المالكي قبل أربعة أيام
من المؤتمر في الفلوجة ، حتى أنَّ أعضاء البرلمان الاوربي بكوا من هول ما تحدَّث
به رافع الرفاعي ، وصوَّت البرلمان الاوربي لصالح العراق ، واستطاع الشيخ لفتْ انتباه
اوروبا الى حقيقةٍ مفادها كشف ما فعله بوش الابن في حربه الاخيره بالعراق من 2003
حتى يومنا هذا ، مروراً بمعركة الفلوجة الاولى و الثانية والتي شهدت أكبر ابادة
جماعية في تاريخ الانسانية الحديث .... والرائع في هذا المؤتمر ان أُسمع صوتنا و
كسر الحصار الاعلامي الذي فرضته امريكا علينا كل هذه السنوات ، ولأول مرّة يكون
لصوتنا صدى في العالم ، ثم قامت احدى الشخصيات النسائية محاولة الدفاع عن المالكي
وتمَّ اسكاتها ،وقال لها ممثل الاتحاد كيف يستتب الأمن في بلد يمسك به شخص واحد
بكل الوزارات الامنية وبالتالي مسؤولية تردي الأمن هو يتحملها ، و دفاعك عن
الحكومة باعتبارك جزءً منها... وحمل سليم الجبوري ملفات لجرائم المالكي
منذ(11)عاما ولااعرف كيف صبر هو والحزب الاسلامي على هذه الجرائم وكل هذه المدة
وخصوصا ان سليم الجبوري جزء من هذه الحكومة طيلة هذه الفترة ثم سليم الجبوري منذ اربع
سنوات هو وزير لحقوق الانسان في العراق نسأله ماذا فعل للأنسان العراقي أم أن
المناصب بالعراق هي تشريفييه وليست تكليفييه ، ثم أخطر ما طرحه الجبوري وفي وقت
حساس ومهم بالنسبة لنا عندما قال ان داعش والقاعدة تُهجّر الاقليات وكلمة داعش
والقاعدة تعني انه لا يعترف بثورة الشعب
في الانبار ولا بحقوق الشعب المنتفض منذ اكثر من سنه سلمياً وهذا هو دس الحزب
الاسلامي التي اعتدنا عليه وتبرئه حكومة المالكي العميله التي ترتكب المجازر بحق
اهلنا في الفلوجه والانبار وفي هذا الوقت
بالذات ونحن نحاول كسب تأييد العالم لثورتنا لكن سليم الفطحل حوّلنا بجملتين من
مظلومين الى ظالمين ، وكان الاجدر بسليم الجبوري التركيز على جرائم المليشيات
واسمائها والغطاء القانوني التي توفرها الحكومة لها وعرض صور مجازر الحريه والعامل
والشعله وقتل وتهجير أهل البصرة السنة التي قامت بها عصابات حكومية بدل أكذوبة القاعدة
التي تمارسها الحكومة ، وهل حمل معه ملفات كل من قتلته المليشيات وغيرها من مناطق
بغداد التي استباحتها المليشيات ، هل حمل ملفات من قُتل على الهوية وعلى الاسم في
السيطرات الحكومية والسؤال الاخر لماذا الآن أين كان الحزب الاسلامي ؟ الآن فقط تذكر سليم الجبوري أن هناك دماء عليه
المطالبة بها أن حمل الملفات خارج العراق هي ليست مهمة الجبوري لأنه جزء من
الحكومة وما يجب ان يفعله الجبوري بالعراق عليه الوقوف بوجه الحكومة ووزارة العدل تحديدا
التي تعدم العشرات يوميا من المحكومين وغير المحكومين عليه ان يطلق سراح النساء
بيديه ، أما العمل الثاني الذي قام به الحزب الاسلامي ولم يكن مُتفق عليه من قبل
اعضاء الوفد العراقي هو مطالبة اعضاء من الحزب بالاقليم وهذه كانت مفاجِئة للوفد
العراقي الذي ذهب يطالب بحق شعب كامل وليس بالانفصال ، ثم ان عمليات المليشيات لم
تحدث في المناطق التي تطالب بالاقليم بل في الناطق المختلطة ومنها بغداد ، هل
المطالبة بالاقليم هي ما نريد ؟ أم هذه مطالبه الإنفصاليه والعالم يعرف اننا نخوض
حرب ونقوم بثورة لتغيير حكومة طائفية ، وليس هدفنا مطلب طائفي وهو الانفصال حتى لو
اختار له الحزب الاسلامي اسم اقليم فهوانفصال وهذه حقيقة ، لم يترك يوماً الحزب الاسلامي
اي فرصه تسنح إلا وجيَّرها له ولأعضائة ....... علينا نحن العراقيين أن ننتبه الى
خطورة ان يمثلنا الحزب الاسلامي في المؤتمرات الدولية وفي اي مكان لانه لم يكن
امينا ولاحريصا على تمثيل الشعب ، بل على تمثيل حزبه على اكمل وجه ، ثم هو لايطالب
بحقوق كل العراقيين بل بحقوق حزبه واعضائه وعلينا ان نختار شخصيات سياسية لها
وزنها وثقلها في المحافل الدولية لتمثيلنا ، شخصيات هدفها العراق وليس هدفها حزبي
وهذا ماجعلنا ندعو الى تشكيل مجلس سياسي يوازي المجلس العسكري حتى لايسرق الحزب
الاسلامي ثمرة دماء وجهود الثوار ، لكن رغم مافعله الحزب الاسلامي إلاّ ان هناك اعضاء
في الوفد استطاعوا ايصال صوت العراق وكان مؤتمراً ناجحا وخطوة بالإتجاه الصحيح
وسيعقبه مؤتمرات اخرى ، وهنا علينا ان نستعد للمؤتمرات القادمة ونختار الشخصيات
المناسبة وتحميل أمريكا مسؤلية ماحدث ويحدث بالعراق ، لانها هي من سلَّم العراق
الى ايران وجاءت بحكومة مذهبيه هزيلة بذرت بذور الطائفية ... وطرح مسألة الاحزاب
الدينية وآثارها السلبية على العملية السياسية باعتبارها هي نواة المليشيات
الطائفية ستحرج الحزب الاسلامي باعتباره حزب ديني قائم على اساس طائفي وهنا لن
يكون مُمثِّلاً لارادة الجماهير ... علينا محاصرة الحزب الاسلامي الذي حصر قضيتنا
بمطالِبه ، علينا محاصرته عبر توسيع مطالبنا حتى تشمل المطالبة بإسقاط حكومة المالكي
الطائفيه والذي هو اي الحزب الإسلامي شريكاً فيها والإتيان بحكومة وطنيه حكومة
تكنوقراط ، ونبذ الاحزاب الدينية وتجريمها وحصر دور المرجعيات الدينية باعتبارها
تمارس دور يناقض الديمقراطية بتوجيهها الناخبين حسب رأي المرجع الديني وهذا يسلب
ارادة الناخب ويحد من حريته في اختيار من يمثله بل المطالبة باحالة اعضاء الحكومة
وخصوصا وزير العدل صاحب الرقم القياسي في الاعدامات الى المحاكم الدولية.................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق