الثلاثاء، 18 فبراير 2014

أهمية التوثيق



 أهمية التوثيق

 كنا في سفرة سياحيه الى شمال سوريا في العام 2005 ، للتعرف على المناطق السياحية في كسب واللاذقية ، والرحلة كانت عبارة عن كروب سياحي ، ولفت انتباهي رجل عراقي وزوجته
البريطانيه  ، بينما كنا مشغولون بأولادنا كانت السيدة تحمل بيدها كاميرا ،  تُصور كل شيء وتُصور  كُل اللقطات التي كان يغضبُ بها الاب على أولاده ، بحجة المزاح ، وهو لايطيق الاستماع للاولاد،،، كرجل شرقي الاولاد للمراة  ،،وهي تصور فيديو وهو يبتسمُ ويبالغُ بقسوته عليها وعلى الاولاد والكاميرا شغالة ، وبالمقابل كانت تطلبُ مني تصوير اللحظات الجميلة التي تجمعها بأولادها وهي مبتسمة   تلاعبهم ، والاطفال يعانقوها ويرتمون باحضانها ،،،، عادوا الى بريطانيا ، وبعد سنتين حدثت خلافات بينهما ، وهنا طالبَ العراقي حضانة الاولاد ،،، لكن المرأة فاجأته ، وعرضتْ افلام الفيديو ومنها الفلم الذي صورته سوريا ، وهي تثبت كيف هي تعاملُ الاولاد ، وكيف يعاملُ العربي المتطرف أولاده وكسبتْ المعركة بكل سهولة ، طبعا أنا لااريد التحدث عن الحياة الاسرية لكني أريد الكلام عن التوثيق في الغرب ،،، فهم يُوثقون اي شيء وكل شيء مهما كان بسيطاً ويحتفظون بالوثائق لأنهم يفترضون سياتي اليوم الذي يحتاجون به الى ماوثقوه وهذا من اسرار تقدمهم ،  والجنود الامريكان وثقوا كل شيء بالعراق حتى أفعالهم القبيحة كما حدث في سجن أبو غريب ، أما ماحدث في معركة الفلوجة الاولى والثانية فهو مُوثق بالصوت والصورة ،   بينما لم يفكر أحد من الذين كانوا داخل الفلوجة ويوثقوا لنا ماحدث عندما قصفت القوات الامريكية الفلوجة  ، حتى وصف احد الشباب الناجين قال ان قلت ( انها يوم القيامة ) وأحال القصف الامريكي مدينة كاملة ركاما خلال ساعات  وبدون توثيق سوى الامريكي والامريكي لن يظهر الا بعد 50 عام حسب دستورهم يعني علينا الانتظار 50 عاما حتى نعرف مصير من فُقدَ في الفلوجة ومازالوا مجهولي المصير وهم مئات ومازال  اهاليهم لديهم امل بالعثور عليهم أو على جثثهم وهم ممّن قاوم الاحتلال... اكتب هذا بعد قامت الزميلة موج الطائي بخطوة انا اعتبرتها جبارة في عالم التوثيق عندما وثقت أحداث العام 2006 وهو العام الاكثر دموية بالعراق ، والذي شهد اعمال طائفية يندى لها جبين الانسانية ، بعد تفجير المرقدين في سامراء... والمفارقة  أن الامريكان تركوا المليشيات تقوم بكل هذه الاعمال من قتل وتهجير وقتل على الاسم وعلى الهوية ...تهجير مدن كاملة بعد قتل الرجال وتهجير النساء وحدثت مجازر مُروِّعه وشهدت المناطق المختلطة أبادة جماعية للسنة ولم تتوقف الاعمال الطائفية الى لحظة كتابتي للمقال ولكنها اصبحت على نطاق اضيق وابشع المجازر شهدتها مدينة الحرية عندما اقدم جيش المهدي على قتل 150 سني في يوم واحد وتهجير النساء والاطفال وهذه الحادثة طبعا بدون توثيق من يجرء على تصوير جيش المهدي أو العصائب وهي تتلذذ بقتل السنة وبعد كل هذا خرج الوزير الامريكي ليعلن ان ايران هي من قام بتفجير المرقدين أذا ماقامت به المليشيات والتي توثقه موج الطائي من قتل لخطباء وأئمة مساجد ورجال دين وسياسة وأطباء ومهندسيين واساتذة جامعيين وتفجير المساجد والجوامع وقتل من فيها...   من يتحمل مسؤليته القانونية والانسانية ، وهل يمكن ان تكون ردة فعل لتفجير حجر مهما كانت اهميته ؟ قتل كل هؤلاءالناس وخصوصا هم ليس من قام بالتفجير اي أُخذوا بذنب لم يرتكبوه أصلاً تحية لموج الطائي على ماقامت به وفعلا هذا مانحتاجه... توثيق جرائم المحتل والاحزاب العميلة والمليشيات وأهمها توثيق جرائم المليشيات التي تفوق جرائم الاحتلال ، وأدعو  كل من لديه معلومة أو حادثة موثقه بصورة او ورقة لجرائم المليشيات بتوثيقها أو ارسالها الى ناس توثقها مثل الاخت موج الطائي تحياتي لموج ونشدُّ على يدك وأقول لكي تابعي ما تقومين من توثيق.............

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق