السبت، 25 أكتوبر 2014

سفيان خيرالله ، إبن الفلُّوجة

كنتُ قد كتبتُ سابقاً أنَّ الدَّليلَ على أنَّنا في الفلوجةَ نتعرَّضُ لإبادةٍ جماعية ، هو استهدافُ العوائلَ ، واستشهادُ عوائلٍ بأكملها ،، هم يستهدفونَ المنازل ، بل حتى السّيارات التي تحملُ العوائلَ الهاربة من جحيم القصف ، ومن هذه العوائل  ،،، عائلةُ  سفيان خيرالله إبنُ الفلّوجة ، الإبنُ الوحيد لأسرةٍ فقدت إثنينِ من أبنائِها بحادثْ ،، ولديهم أيتام ، أولادُ أخيه ، سفيان خير الله الذي فقدَ أُسرتهُ على معبرِ المفتولْ عندما أرادَ دخولَ الفلّوجة ، والذي خسرَ أولاده ، مروان وسُهد ووُدّ وزوجته بان صبحي ، وهو اليومَ يُعاني من وضعٍ صحيٍ مُتردِّي ، ويحتاجُ إلى مجموعةِ عمليَّات ، بعد أن خسرَ يدهُ وعينه ، بالإضافةِ إلى حالتهِ النّفسية ، وحالة إبنته التي بقيتْ على قيدِ الحياة ، لكنّها تسكنُ عالمَ الأموات ، فهي رأتْ موتَ أُمَّها وأخواتها وأخيها أمام عينيها ، وسفيان خسرِ مروان وخسرَ العينَ التي يرى فيها مروان ، خسر سُهد ووُدّ ، وخسرَ اليدُ التي تحتظنهما ، خسر الزوجة وخسرَ السَّكَينة معها ، لقد خسرَ سفيان كُلَّ شيئ الا رحمة الله ، ألا يستحقُ سفيان وقفةً من الحكومةِ ومن كُلِّ البرلمانيين السُنَّة لإنقاذِ ما تبقّى من سفيان خيرالله ، وإنقاذ ما بقي من أولاده على قيدِ الحياة ، حتى لايخسروا الأبْ بعد أنْ خسروا الأم  ، سفيان اليوم محتاجٌ لوقفةٍ منَّا جميعاً ومن أهلِ الفلّوجة تحديداً وسيبقى سفيان الشاهد الحيْ على مجازرِ الموت ، التي تُمارسها الحكومةُ ضدّ أبناءِ الفلّوجة بغطاءٍ دولي ،، سفيان سيبقى يُؤرق الضميرَ العالمي ، الذي شرَّع الموتَ والإبادةَ باسمِ محاربةِ الإرهاب ،، فأي إرهابٍ أكبرُ ممَّا تعرّضَ له سفيان ،، سفيان يحتاجُ الى مجموعةِ عملياتٍ في إلمانيا ، ليس سفيان وحده بل الكثير من العوائلِ التي فقدت مجموعة من الأبناء أو العوائل التي فقدت الأب وبقيت بلا مُعيل ، ومنها عائلة أحمد مزهر ، وعائلةُ مجباس ، وعائلة محمد سعيد الجُميلي ، إنَّ هذه العوائل ومنها الكثير لا أملكُ إحصائيةً لهم ، تحتاجُ إلى وقفةٍ من أهالي الفلّوجة ومن باقي العراقيين ، وحتى العرب ، فالعوائلُ التي فقدت مُعيلها كثيرة ، والجرحى كثيرين ، وهذا يتطلَّبُ جهداً جماعي ، لا يُمكنُ للعوائل أن تُساعدَ نفسها بمجهودٍ فردي ، خصوصاً في الظرفِ والعوائل نازحة وتتعالجُ على حسابها الخاص ، وأقترحُ رقمَ  حسابٍ أوصندوق ، لدعمِ كُلَّ حالةٍ ، أو أن يتبنَّى الشيخ عبد المنعم الفيّاض المُهمّة ، لقد اخترتُ سفيان لإطِّلاعي المباشر على حالته وحالةِ أسرته ، وليكن سفيان هو المُنطلق لحملةٍ أوسع وأشمل لمعالجةِ باقي الحالات ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق