الأحد، 14 سبتمبر 2014

إخواني ، لم يبقى شئٌ في العراق لم يُسرق

إخواني ،  لم يبقى شئٌ  في العراق لم يُسرق ، حتى تلك الأشياءُ التي كنا نتصوّرها بمنأى عن السرقة ، وهي الفكر ،،، المًُشكلة إنَّ أولئك الذين يسرقونَ الأفكار ، ونتاجُ الإنسان الفكري ، يتصوَّرونَ  أنَّها كلماتٌ ليس لها قيمة ، والإستيلاءُ عليها لا يُعدُّ سرقة ،، إنَّ من أصلحَ العالم ومن أفسده هي الأفكار ، والرِّسالاتُ السماوية وعذراً للتشبيه ، كانت هي نشرُ فكر  الإيمان بالله  والتوحيد به وعبادته  ومحاربةِ الإشراك وعبادة الأوثان ، بالتالي هودحضُ فكرٍ بفكر ، فكرٌ إنساني بنَّاء وأفكارٌ مناقضه له   ، فمن غيَّر العالم هم أصحابُ الفكر ، العالمُ الغربي أدركَ أهميَّة الفكر ،  منذُ القدم عندما استولى على نتاجِ المسلمينَ الفكري ،، وعندما خسر العربُ الأندلس ونسبوا كُلَّ الأفكارِ لهم  وأضافوا عليها ،،، فقد كان الفكرُ العربي هو نواةُ الحضارة الغربية ، فالماركسية والشيوعية والأحزابُ الثورية  هي أحزابٌ اعتمدتْ الفكر وغيَّرت نظرة العالم ، وسيطرت بأفكارها بغض النظر من خطأ أو صوابِ تلك الأفكار ، أو اختلفنا أو اتفقنا معها ، سيطرت على أراضي واسعه من البلدان ، وحكمتْ وتحوَّلتْ إلى  إمبراطوريات ، وتحوَّل الفكرُ إلى سلاح ،  ثم  راحتْ بعد ذلك تفرضُ أفكارها بقوة السلاح ، وأصبحت إمبراطوريات تحكمُ العالم ، ومنها الاتحاد السوفياتي وأمريكا اللقيطة ، ثم بدأوا يحاربوننا بأفكارنا التي استولوا عليها وطوَّروها لخمدمة مجتمعاتهم عندما تخلَّينا عن جوهر أفكارنا ولم نُطورها ، فنحنُ العرب أصحابُ الأفكار ونحن من نشرنا الرسالات السماويه ،،، توقفنا بجمود وصرنا نستوردُ أفكارنا المُعدَّله لخدمةِ غير مجتمعاتنا  ،  ونحاربُ أي تطويرٍ لفكرنا بما يخدمُ مجتمعنا ، ونهزأ من أي عقلِ عربي ونتغنى بالعقل الغربي  حتى بتنا مجتماعاتٍ إستهلاكيه لا بل أكثر من ذلك صرنا مركز تصارع أفكارٍ غريبه عنا وعن مجتمعاتنا ،  بعدما كُنَّا مصدرَ اشعاع حضاري وفكريْ ،  فالخطورةُ ليست في الحُكَّامِ فقط ، التي تعتبرُ صاحبَ الفكر المُجدِّد هو معادي ويجبُ محاربته  الخطورة تكمن أيضاً في الناس  التي لا تقبلُ الفكر المُجدِّد ،  والأدهى من ذلك  اذا لم يكن صاحب الفكر رجلاً  لا تلقى أفكاره قبولاً لدى الناس ،  فهل عليَّ أن اكون رجلاً لتحترمَ أفكاري ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق